الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
390
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
النفس بالموت ، ولقد هممت بالإقدام فنظرت إلى هذين قد استقدماني ، فعلمت أنّ هذين إن هلكا انقطع نسل محمّد صلّى اللّه عليه وآله من هذه الامّة . فكرهت ذلك وأشفقت على هذين أن يهلكا ، ولقد علمت أنّ لولا مكاني لم يستقدما - يعني ابنيه الحسنين عليهما السّلام - وأيم اللّه لئن لقيتهم بعد يومي هذا ، لقيتهم وليسا معي في عسكر . . . . وكيف يمكنه عليه السّلام المضي ولم يقنعوا بجبره على ترك الحرب ، فأجبروه على جعل أبي موسى - مع عداوته معه ومبغضيته له عليه السّلام - حكما له عليه السّلام « ولكن بمن وإلى من أريد أن أداوي بكم وأنتم دائي » فجمع من أصحابه صاروا خوارج كفرّوه بقبوله حكمية القرآن ، وجمع أغلقوا أبوابهم على أنفسهم ، كلّما حرّضهم لم يتحرّكوا . « كناقش الشوكة بالشوكة » في ( الجمهرة ) : نقشت عن الشوكة : إذا كشفت عنها اللحم والجلد حتى تستخرجها بالمنقاش ، وأصل النقش : استقصاؤك الكشف عن الشيء ، ومنه الحديث : من نوقش الحساب عذب . « وهو يعلم أن ضلعها معها » أي : ميل المنقوش بها مع المنقوش عنها ، وفي ( الصحاح ) في المثل : « لا تنقش الشوكة بالشوكة ، فإنّ ضلعها معها » : يضرب للرجل يخاصم الآخر ، فيقول : اجعل بيني وبينك فلانا . لرجل يهوى هواه . « اللّهم قد ملّت أطباء هذا الداء الدوي » هو كقوله عليه السّلام - في موضع آخر - : ما داؤكم وما دواؤكم « وكلّت » أي : أعيت . « النزعة » جمع النازع : من نزع الدلو من البئر . « بأشطان » جمع الشطن : الحبل الطويل .